السيد ابن طاووس

179

فتح الأبواب

الباب الثامن فيما أقوله وبعض ما أرويه من فضل الاستخارة ومشاورة الله جل جلاله بالست رقاع ، وبعض ما أعرفه من فوائد امتثال ذلك الامر المطاع ، وروايات بدعوات عند الاستخارات إعلم أنني اعتبرت المشاورة لله تعالى في الأمور على التفصيل ، وبروز جوابه المقدس في الحال على التعجيل ، فرأيت هذه رحمة من الله جل جلاله باهرة كاشفة ، ونعمة زاهرة متضاعفة ، ما أعرف أن أحدا من أهل الملل السالفة دله جل جلاله عليها ، وبلغه إليها ، حتى لو عرفت ( 1 ) يوم ابتداء رحمة الله جل جلاله لهذه الأمة به وتوفيقهم لها ، لكان عندي من أيام التعظيم والاحترام الذي يؤثر فيه شكر الله جل جلاله على توفير هذه الانعام ، ونحن نضرب مثلا تفهم به جلالة ما أشرنا إليه ، ودلنا الله جل جلاله عليه . وهو أنه : لو أن ( 2 ) ملكا من ملوك الدنيا محجوب عن أكثر رعيته ، ولا

--> ( 1 ) في " د " : عرف . ( 2 ) في " د " : كان .